«يقول: لك الحرية ... والمفاتيح في يدِه»
بيوت إسكان الشاخورة.. الانتظار على سحاب الأحلام
بيوت إسكان الشاخورة.. الانتظار على سحاب الأحلام

الوقت:
يقول: ''لك الحرية'' والمفاتيح في يدِه''، هكذا هو حال المستفيدين من مشروع إسكان الشاخورة المنتهي بناؤه منذ 31 من يونيو/ حزيران,2006 بعد أن تم البدء به في 21 من أغسطس/آب .2004 إلا أن هذا المشروع المتكون من 190 وحدة سكنية و279 قسيمة، ورغم مرور أكثر من عامين على اكتماله، لم يكتمل تمديده بعد بالكهرباء والماء.
على مساحة ممتدة على 26 هكتارا في الدائرة الثانية من المحافظة الشمالية يقام مشروع إسكان الشاخورة المكتمل البناء، عمال آسيويون توقفوا عن إكمال دهن الوحدات والقسائم السكنية؛ كي لا يتلف لحين اكتمال وصول الكهرباء والماء لها، هكذا أخبرتهم وزارة الأشغال.
مشروع إسكان الشاخورة الذي يستفيد منه أهالي القرى الأربع (القدم، الحجر، الشاخورة وأبوصيبع)، بذكورهم وإناثهم من المتزوجات من خارج القرى الأربع، يعتمد في تزويده بالكهرباء على محطة أبوقوة الرئيسة لنقل كهرباء بجهد 66/220 كيلوفولت للمشروع، والأخيرة غير جاهزة لإجراءات التشغيل بعد.
صالح: تلاشت مصداقية وزارة الإسكان لدي
يذهب المواطن علي صالح بشكل يومي إلى الوحدة السكنية التي وعد بها، يقرأ الفاتحة على مفتاح منزله الذي لم يره بعد.
أحد عشر عاماً خلت على زواج صالح وهو لا يزال يقطن في حجرة في منزل والدته الكائن بقرية الحجر، مع زوجته وأولاده الأربعة، لذا فظهور اسمه بين قرعة الحاصلين على الوحدات السكنية بالمشروع كان بارقة الأمل الذي انتشله من ضيق السكن الذي هو فيه، لكن هذا الأمل سرعان ما تلاشى بتلاشي مصداقية وزارة الإسكان لديه، بعدما مر على وعدها بتسليم المنزل لهم 16 شهراً.
علي يصحب ابنه معه خلال مراجعاته الدورية والدؤوبة، لوزارة الإسكان؛ ليواصل مشوار الحصول على ''مفتاح'' منزلهم الموعود.
يعقوب يتخيل لحظة فتحه لباب منزله المنتظر
وفي المنزل المجاور يلعب أطفال المواطن الأربعيني علي يعقوب، فهو الآخر يتردد برفقتهم، وبصورة شبه يومية بالقرب من منزله المنتظر، يمعن النظر إليه من الخارج، يتخيل تلك اللحظة التي ''يفتح'' فيها بابه بيديه.
فمنزل والده الآيل للسقوط والمكتظ بعشرين فرداً، ما عاد قادراً على تحملهم جميعاً. يلقي يعقوب بلومه على وزارة الإسكان التي يصفها بالمماطلة في إكمال الخدمات في المشروع، وعلى ممثلي الدائرة من المجلس البلدي والنيابي تباطئهما في متابعة الأمر.
أم بشاير: «ألسنا بحرينيين؟!»
بُعيد مسافة ليست بالبعيدة عن منزل يعقوب، تتجول أسرة أخرى حول منزلها الموعود بصمتٍ يكسره سؤال الابنة الكبرى ''بشاير'' المباغت: ''ماما متى بنتحول في بيتنا الجديد؟''، فلا تجد والدتها الثلاثينية جواباً لسؤالها غير '' قريب، إن شاء الله ماما''. ملامح الاستغراب من طول مدة تزويد بيوت المشروع بالكهرباء والماء بادية على وجه ''أم بشاير''، قُبيل أن تفصح عنه لنا.
''أم بشاير'' تصف حال عائلتها فتقول بامتعاض: '' ليست لدي خصوصية مع زوجي، فنحن نسكن في غرفة واحدة مع أبنائنا الثلاثة بمنزل والده في قرية الشاخورة''. وتستطرد ''لا يمكنني استقبال الضيوف في غرفتنا، لذا أنا أستقبلهم في منزل والدي''.
تتساءل أم بشاير باستنكار: ''ألسنا بحرينيين، ولنا الحق في الحصول على وحدة سكنية؟!'' فيردف زوجها سيد حمزة سيد جعفر سؤالها هذا بالحديث عن المساعي التي بذلها للحصول على ''المفتاح المنشود''، بالتواصل مع وزارة الإسكان، ''دون أية جدوى تذكر''.
أم ساجدة: الحكومة تماطل في تلبية الاحتياجات
أما ''أم ساجدة'' فهي الأخرى تتعجب ''لتعطيل'' المشروع حتى اليوم، رغم أن تمني وزارة الإسكان لهم باستلام ''مفتاح'' منزلهم المرتقب قد مر عليها أكثر من عام. ترجع ''أم ساجدة'' هذا ''التعطيل'' لمماطلة الحكومة في تلبية احتياجات الشعب.
''أم ساجدة'' كانت من بين وفد الزوجات اللاتي ذهبن لوزارة الإسكان لمطالبة الأخيرة بالإسراع في أكمال المشروع، غير أن وزارة الإسكان طلبت منهم مراجعة ممثلي الدائرة في المجلسين البلدي والنيابي ليتصدروا متابعة أمرهم هذا. فما كان من الأهالي إلا أن رفعوا عريضة للمطالبة بالإسراع في إكمال المشروع، تحمل توقيع 150 مستفيدا من المشروع تم رفعها لعضو الدائرة النيابي مكي الوداعي، والذي بدوره رفعها لوزير الإسكان السابق فهمي الجودر في اجتماعه معه في يونيو/ حزيران .2007
الوداعي: الجودر رفض تسليم الأهالي «المفاتيح»
الوداعي وفي تصريح ''للوقت'' أشار إلى مطالبته الجودر بتسليم الأهالي المستفيدين من مشروع إسكان الشاخورة ''مفاتيح'' وحداتهم السكنية لتهيئتها قبل السكن فيها، إلا أنه رفض هذا الطلب بحجة ''احتمالية'' قيام الأهالي بمخالفات في البناء، ترفضها وزارة الكهرباء.
ويضيف الوداعي ''عندما راجعنا وزارة الكهرباء، أوضحت لنا أن سبب التأخر في إمداد الوحدات والقسائم السكنية بالمشروع بالكهرباء، هو في تأخر اكتمال إنشاء محطة الكهرباء الجديدة في منطقة ''ابوقوة''، والتي ستزود البيوت بالكهرباء''.
وعن تأخر إمداد المشروع بالماء يعتقد السيد مكي بمشابهة مسألة الماء للكهرباء.
أما ممثل الدائرة البلدي أمين الموسوي فهو الآخر، اجتمع مع الجودر، ووعده الأخير باكتمال محطة الكهرباء بأبوقوة نهاية سبتمبر/ أيلول .2007
وأشار الموسوي في تصريح ''للوقت'' للجهود التي بذلها للإسراع في اكتمال المشروع الذي طال انتظاره، من تنسيق والمراسلات والاجتماعات العديدة بينه وبين وزارة الإسكان، وهيئة الكهرباء والماء.
هيئة الكهرباء: تشغيل محطة أبوقوة 15 نوفمبر
هيئة الكهرباء والماء صرحت ''للوقت'' عن انتهاء أعمال تشغيل محطة أبوقوة الرئيسة في 15 من نوفمبر/ تشرين الثاني ,2008 وذلك بعد إعادة جدولة المحطة، وتجهيزها بقواطع 11 كيلوفولت لاستخدام شبكة التوزيع.
وأوضحت الهيئة أن قرار إرجاء أعمال تشغيل محطة أبوقوة إلى ما بعد نهاية صيف ,2008 راجع لتعذر حصولهم على تصريح القطع المطلوب لخط (220 كيلوفولت بين مدينة عيسى الشمالية والواجهة البحرية) ؛ من أجل ضمان أمن شبكة نقل الكهرباء خلال الصيف. وتابعت الهيئة ''أما فيما يتعلق بتزويد الوحدات السكنية في مشروع الشاخورة بالكهرباء فسوف يتم بعد الوحدات السكنية في مشروع الشاخورة بالكهرباء فسوف يتم بعد عداد الطلبات، وتحديث جميع البيانات المطلوبة للعمل في المنطقة، ومن بينها أجارات الحفر، وبعدها سيتم تحويلها للمقاولين الكهربائيين المعتمدين لدى الهيئة للعمل على تنفيذها''.
هذا وقد حاولت ''الوقت'' التواصل مع وزارة الإسكان مراتٍ عدة، إلا أنها لم تجد ردا منها.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية